ابن الهائم

16

التبيان في تفسير غريب القرآن

كلما تلاقى مع المرحوم الوالد يقول له : سترك اللّه كما سترتنا عند هذا الباشا ، فإنه لولا وجودك كنا جميعا عنده حميرا « 1 » . ونقف بعد هذا مع كتابنا الذي نقدمه ، وهو : كتاب التبيان في تفسير غريب القرآن نص ابن الهائم على اسم هذا الكتاب في المقدمة الموجزة التي صنعها له ، وورد اسم الكتاب معزوّا لمصنفه في عدة كتب « 2 » . ومما يؤكد نسبة الكتاب لصاحبه أنه ذكر فيه أشخاصا أخذ عنهم وتربطه بهم صلة وطيدة . من هؤلاء ابنه محمد الذي مات في حياته وأخذ عنه من كتابه « الغرر المضية » عند تفسير اللفظ القرآني لِجِبْرِيلَ في الآية 97 من سورة البقرة ، وقوله تعالى : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ في الآية 124 من سورة البقرة أيضا . وصف المخطوط : لم أعثر إلا على نسخة وحدة مخطوطة لهذا الكتاب تحتفظ بها دار الكتب المصرية تحت رقم 84 تفسير ، تقع في 76 ورقة ، بكل صفحة 25 سطرا ، وفي السطر نحو 11 كلمة ، كتبت سنة 1130 ه بخط نسخي ممتاز بقلم علي بن عاشور بن عبد الكريم البرلسي أصلا الاتكاوي مولدا . وفي الحاشية بعض عبارات وألفاظ بخط المتن نفسه ، بعضها سقط من الناسخ فاستدركه بالهامش . والكلمات في النسخة واضحة إلا في بعض المواطن وخاصة في الأوراق الأولى . ويبدو أن ذلك بسبب أرضة ألمت بها أو رطوبة أصابتها مما جعل بعض العبارات يصعب قراءتها . وهناك بعض العبارات الواردة في الحاشية في النسخة كلها - وليس في الصفحات الأولى منها فقط - بترت منها كلمات أو حروف ، وقد يكون مرجع ذلك إلى عدم الدقة في تصوير الفيلم ؛ لأن دار الكتب لا تمكّن من الاطلاع على أصل المخطوطات وتكتفي بالاعتماد على الفيلم .

--> ( 1 ) المرجع السابق 1 / 194 . ( 2 ) من هذه الكتب : طبقات المفسرين 1 / 83 ، والضوء اللامع 2 / 158 ، والبدر الطالع 1 / 118 ، وإيضاح المكنون 1 / 223 ، وهدية العارفين 1 / 120 ، وبروكلمان ق 6 / 521 .